Shadow Shadow
كـل الأخبار

تقرير فرنسي يرصد تصعيد الفصائل والاغتيالات بالتزامن مع زيارة الكاظمي إلى واشنطن

2020.08.18 - 16:11
App store icon Play store icon Play store icon
تقرير فرنسي يرصد تصعيد الفصائل والاغتيالات بالتزامن مع زيارة الكاظمي إلى واشنطن

بغداد - ناس

قدم تقرير صحفي حصيلة لجملة أحداث سبقت وتزامنت مع زيارة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى العاصمة الأميركية واشنطن.

وسرد التقرير الذي نشرته فرانس برس، تفاصيل عمليات استهداف لقوات التحالف والقوات الاميركية واغتيال متظاهرين، كما قدم توقعاً لطبيعة تعامل الولايات المتحدة مع التصعيد ضد مصالحها في العراق.

نص التقرير:

باتت الهجمات ضد المصالح الأميركية في العراق يومية والأطراف التي تقف خلفها أقل غموضا في وقت تزداد فيه حدة المواجهة بين الاطراف الداعمة لإيران ورئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الذي يلتقي الرئيس الأميركي الخميس للمرة الأولى.

 

تولى الكاظمي مهام منصبه في أيار/مايو في بلد تتنازع على النفوذ فيه إيران والولايات المتحدة. ويُنتظر أن يناقش مع دونالد ترامب وجود نحو خمسة آلاف جندي أميركي في العراق منذ الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية وكيفية ضمان سلامتهم.

 

 

 

ونفذت الفصائل المسلحة العراقية المدعومة من ايران الخصم اللدود لواشنطن، 39 هجوما صاروخيا ضد المصالح الأمريكية من أكتوبر/تشرين الأول إلى نهاية يوليو/تموز.

 

واشتدت الوتيرة منذ الرابع من اب/اغسطس حيث استهدفت سبعة ارتال لوجستية عراقية تحمل مؤناً كانت في طريقها إلى قواعد تضم جنوداً أمريكيين ، واستهدفت ستة هجمات صاروخية المصالح الأمريكية ، بما في ذلك السفارة في بغداد، بحسب إحصاء لوكالة فرانس برس.

 

وعلى اثر تكرار المشهد بات الكثير من سكان الجنوب التي تقع فيها الهجمات يرسمون أوجه تشابه بين المقاطع الدعائية التي تقوم بها مجموعات شيعية وبين هجمات الجهاديين من تنظيمات القاعدة وتنظيم الدولة الاسلامية.

 ويخشى السكان الشيعة الانحدار الى ذات المصير الذي أدى الى دمارالمناطق السنية بسبب الحروب.

 

واغضب الكاظمي العديد من الفصائل المسلحة بعد ان اطلق مؤخرا حملة للسيطرة على المراكز الحدودية، حيث لطالما كانت تخضع لسيطرتهم ومصدرا مهما لعمليات التهريب والكسب الغير شرعي.

 

 

 - "ثوار" -

 

 

و منذ بدء الهجمات تبنت مجموعة واحدة مسؤوليتها عن استهداف قافلة لوجستية في ذي قار جنوب العراق تطلق على نفسها "سرايا ثورة عشرين الثانية" ، نسبة الى ثورة العشرين في عام 1920 ضد البريطانين.

 

 نشرت سرايا ثورة عشرين الثانية بيانًا بثته حسابات موالية لإيران على التلغرام، بعد ما اجرى قيس الخزعلي، أحد قادة الحشد الشعبي، وهو تحالف من الفصائل شبه العسكرية المندمج الآن في الدولة، مقارنة لرجاله واعتبرهم رجال ثورة العشرين الحقيقين.

 

كما بثت مجموعة أخرى تطلق على نفسها، "عصبة الثائرين"  لقطات بطائرة مسيرة للسفارة الأمريكية في داخل المنطقة الخضراء المحصنة، مهددة بقصفها.

 

وقال رمزي مارديني، الباحث في معهد بيرسون بجامعة شيكاغو، لوكالة فرانس برس "من المرجح أن الافراج الذين يشكلون الميليشيات الجديدة تم سحبهم من الفصائل المسلحة الموجودة مسبقًا والتي تشكل قوات الحشد الشعبي".

 

واوضح "إنهم يعملون تحت لافتات جديدة لإخفاء وحماية قيادة المجموعات المسلحة القائمة من مواجهة انتقام محتمل".

 

وتابع كما أن "ذلك يمنح القادة السياسيين العراقيين مجالًا للمناورة وتجنب تحمل المسؤولية المباشرة عن الهجمات على المصالح الأمريكية".

 

إذا كانت هذه الجماعات تعمل خارج الحكومة، فمن غير المرجح أن تحمل واشنطن المسؤولية الحكومة ومعاقبة بغداد.

 

وراى هذا الخبير ان في الهجمات الاخيرة "رسالة مفادها أن رئيس الوزراء لا يستطيع ردع هذه الهجمات عن طريق التهديد بغارات واعتقالات ضد الميليشيات".

 

 في نهاية حزيران/يونيو، ألقي القبض على 14 شخصا ينتمون الى كتائب حزب الله الفصيل الاكثر تشددا في الحشد الشعبي، بشن هجمات صاروخية على أمريكيين.

 

وبعد مثولهم امام القاضي تابع للحشد افرج عن  13 من المعتقلين بعد ثلاثة أيام باستثناء رجل واحد فقط ما زال رهن الاعتقال.

 

وعلى الرغم من ذلك اعتبر المسؤولين الحكوميين  أن هذه العملية كانت ناجحة لأنها جعلت من الممكن تقديم تعهدات لواشنطن... وتأمين دعوة الكاظمي الى البيت الابياض التي تاخرت نوعا ما.

 

واعرب الحشد الشعبي الذي يدفع بمشروع قانون سحب الجنود الأمريكيين من العراق عن استيائه بسبب ربطه بالقضية، لكن جاء اسمه مرة ثانية عندما اعتقلت الاجهزة الاستخبارية رجل بحوزته عبوات ناسفة ويحمل بطاقة تعريفية تؤكد انتمائه الى فصيل ضمن الحشد تمهد له عبور الحواجز الامنية في السابع من اب/اغسطس.

 

 

 - اغتيالات واختطاف - 

 

 

لم تعلق السلطات رسميًا، لكن المعلومات الاستخباراتية تسربت الى وسائل الاعلام، بينما حاولت الاطراف الموالية لايران ترويج معلومات عبر شبكات التواصل تتهم عراقيا سنيا بالوقوف وراء نقل المتفجرات، مما يعني ضمناً أنه يجب تفضيل المسار الجهادي. 

 

قال مصدر في المخابرات انهم رصدوا صاحب كشك على جانب الطريق يعمل على رزع المتفجرات على جانب طريق تستخدمه القوافل اللوجستية للاميركان، وذات الرجل يحمل بطاقة الحشد الشعبي.

 

و عندما اختطفت امرأة ألمانية لمدة ثلاثة أيام في تموز/يوليو ، لم تتهم بغداد أحداً. لكن داخل التحقيقات التي اجرتها الاجهزة الاستخباراتية وردت أسماء عدة فصائل مسلحة.  وصرح مسؤول استخباراتي لوكالة فرانس برس ان "المنفذين يدعون الانتماء الى الحشد".

 

وتحاول الفصائل الموالية لايران من خلال اختطاف أجنبي في وسط بغداد، ارسال رسالة واضحة الى حكومية الكاظمي اكثر وضوحا من سابقاتها.

 

وقبل ذلك، اعتبر اغتيال الباحث هشام الهاشمي في بغداد رسالة أخرى موجهة للكاظمي.  حيث كان الهاشمي مقربًا من رئيس الحكومة وعمل بشكل خاص على ملف الشبكات التنظيمية والمالية للحشد.

 

وبعد مرور شهر ونصف، لم يكشف التحقيق بعد عن الجهات التي تقف وراء الاغتيال. 

 

ومرة أخرى ، مساء الجمعة، اغتيل أحد أفراد التظاهرات المناهضة للسلطة في البصرة (جنوب).  تم إطلاق عشرين رصاصة من مسدس مزود بكاتم للصوت.