Shadow Shadow
قصصنا

تحذير من مخاطر ’عابرة للعشائرية’

زعيم قبيلة السعدون يرد على ’حجي حميد’ بعد تهديده بـ ’قطع الرؤوس’!

2020.08.14 - 11:08
App store icon Play store icon Play store icon
زعيم قبيلة السعدون يرد على ’حجي حميد’ بعد تهديده بـ ’قطع الرؤوس’!

بغداد – ناس

رغم أن محافظة البصرة عانت في السنوات الأخيرة من تصاعد النزاعات العشائرية، شأنها في ذلك شأن عدد من المحافظات العراقية، إلا أن التوتر الأخير بين "عشيرتي خفاجة والسعدون" أثار مخاوف من تطور القضية إلى مستويات عابرة للعشائرية.

تجري أحداث القضية في قضاء الزبير (20 كم جنوب غرب البصرة) الذي يشهد استقراراً على مستوى التعايش بين مكونات سكانه خلال الفترة الماضية.

 

ووفقاً لروايات الطرفين، فإن القصة بدأت قبل أشهر، حين أقدم شخص على سرقة أموال سيدة تنتمي إلى عشيرة خفاجة من منزلها، قبل أن تقبض عليه الشرطة وتودعه السجن.

 

إلا أن "حجي حميد" وهو أحد وجهاء عشيرة خفاجة، طلب معرفة الخلفية العشائرية للسارق، تمهيداً لبدء جولة من التفاهمات العشائرية حول الجناية التي أقدم عليها السارق. وبينما قال السارق أنه ينتمي إلى عشيرة السعدون، أكد وجهاء "السعدون" إن هذا الشخص غير مسجل لديهم وهو لا ينتمي للعشيرة.

 

غير أن هذا لم يُقنع "حجي حميد" حيث انتظر بضعة أشهر، ثم خرج في مشهد مصوّر شهير، شاهراً سيفه، وهو يتوسط مجموعة مسلحة، ويهدد بأن "أتباعه سيكونون هم مَن يقطع الرؤوس" ثأراً لعملية السرقة التي تعرضت لها إحدى سيدات العشيرة، وهي العبارة التي اعتبرها زعيم قبيلة السعدون في البصرة، تلميحاً طائفياً.

 

 

وردّ زعيم قبيلة السعدون محمد ناصر السعدون بمقطع صوتي ورد إلى "ناس" يشرح فيه ملابسات القضية، ويلمح فيه إلى أن دوافع التصعيد قد تكون "مالية" وليست اعتبارية.

 

وتلتزم السلطات والقوات العسكرية في الغالب جانب الحياد في النزاعات العشائرية،  أو تبدي تدخلاً محدوداً.

وأصدر قائد عميات البصرة الجديد اللواء ركن أكرم صدام مدنف بياناً (2 آب 2020) دعا فيه إلى الإبتعاد عن وسائل التواصل الاجتماعي في حل النزاعات العشائرية. 

me_ga.php?id=4401

 

وتنصب اهتمامات محافظ البصرة أسعد العيداني على شؤون أخرى، حيث واجه انتقادات عديدة بعد تصويره في وليمة في مضيف يملكه أحد البرلمانيين من البصرة، ليعود العيداني ويبث توضيحاً صوتياً قال فيه إنه كان بصدد جولة لإنشاء مشاريع خدمية في منطقة القرنة، وإنه دُعي إلى تناول الغداء، ولبّى الدعوة.

وأخبرت مصادر محلية مراسل "ناس" في البصرة، أن جهوداً تقودها عدة شخصيات عشائرية، من بينها شخصيات من عشيرة تميم لفض النزاع ومنعه من التطور والانزلاق، من قضية جنائية إلى عشائرية، ثم إلى مستويات أكثر خطورة، في ظل غياب لدور الحكومة المحلية عن التدخل في القضية المستمرة منذ أشهر.