Shadow Shadow
كـل الأخبار

تقرير يناقش مسار العلاقة بين العراق وتركيا و ’خسائر’ التصعيد بعد مقتل الضباط العراقيين

2020.08.12 - 23:27
تقرير يناقش مسار العلاقة بين العراق وتركيا و ’خسائر’ التصعيد بعد مقتل الضباط العراقيين

بغداد – ناس

ناقش تقرير روسي، مستقبل العلاقات بين العراق وتركيا، بعد توتر ملموس بين الطرفين على خلفية القصف التركي الأخير الذي استهدف حرس الحدود العراقية،وتبعات رفض بغداد استقبال وزير الخارجية التركي الذي كان من المقرر أن يزور العراق اليوم.

وتوقع التقرير الذي تابعه "ناس"، (12 آب 2020)، بأن يرافق التصعيد بين العراق وتركيا بُعيد القصف الأخير الذي نفذته طائرات مسيرة تركية وشجبته الحكومة العراقية، خسائر كبير على الجانبين.

وفيما يلي نص التقرير:

يرى مراقبون أن التصعيد بين الجانبين العراقي والتركي ستكون خسائره كبيرة على الجانبين نتيجة لتداخل الأوضاع السياسية والاقتصادية بين الجانبين عبر عقود طويلة، وأنه كان يجب على الحكومة العراقية حل تلك الأمور عبر الحوار والتحقيق، في حين يرى آخرون أن أنقرة ستقدم اعتذارا للعراق وستجري تحقيقا في الأمر.

قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة بغداد قيس النوري: "لا يمكن اعتبار إعلان الخارجية العراقية من جانبها إلغاء زيارة وزير الدفاع التركي إلى بغداد قرارا حكيما، خاصة وأن الحدود بين البلدين تشهد توترا يتصاعد بسبب الأعمال التخريبية التي ينفذها حزب العمال الانفصالي الكردي، وهو ما يثير حفيظة الأتراك كونه يهدد أمنهم القومي".

وأضاف أستاذ العلوم السياسية لـ"سبوتنيك"، "بدلا من سعي بغداد إلى تأمين سيادة العراق بعدم السماح لقوى انفصالية تعبث وتهدد سلامة وأمن العراق وكذا جيرانه، ولذا لجأت الخارجية إلى تنفيذ قرار الحكومة بالإعلان عن إلغاء الزيارة المتفق عليها لوزيرالدفاع التركي، وهو ما يفوت الفرصة للتباحث مع جيرانه في شأن خطير يتفاعل سلبا شمالي العراق".

عجز حكومي

وتابع النوري، إن هذا الوضع والقرار يؤكد مجددا على عجز حكومة بغداد على إدارة الدولة، بالتهاون في معالجة قضايا حساسة تطال ليس أمن العراق فحسب وإنما تهدد تركيا أيضا، ثم إن هذا الأمر يكشف بوضوح إزدواجية السياسة الخارجية تجاه دول الجوار، حيث سبق لإيران أن شنت أكثر من عدوان عسكري على قرى ومدن شمال العراق، ولم تلجأ أو تعبر بغداد عن أي رد دبلوماسي ولو بحدوده الدنيا، مما يعني انحيازا واضحا لإيران حتى وإن تطاولت على مدن وقرى عراقية، إنها سياسة الانحياز والتبعية على حساب العراق وأمنه.

خسائر التصعيد

ومن جانبه قال كفاح محمود الباحث في الشأن الكردي، في سياق العمل الدبلوماسي وخاصة مع دولة تعتبر صديقة مثل تركيا ولديها علاقات تاريخية مع العراق، أدعي أنها لا تستهدف العراق وإقليم كردستان، بل تلاحق معارضين لها من مواطنيها، ينطلقون من قواعد لهم على الحدود الدولية من الجانب العراقي.

وأضاف الباحث في الشأن الكردي، في هذا السياق تم استدعاء السفير التركي وإلغاء زيارة وزير دفاعهم كرد فعل غاضب على استهدافهم لفريق من ضباط حرس الحدود العراقي ومقتل اثنين منهم.

وتابع محمود، الفعل التركي يغدو تصعيدا، ولكني أتوقع أنهم سيعتذرون متحججين بأنهم كانوا يقصدون حزب العمال الكردستاني، هذا التصعيد ليس بصالح تركيا ولا العراق، لأنه سيفضي إلى قطع العلاقات الاقتصادية، ويكلف الطرفين خسائر فادحة.

أكد الباحث في الشأن الكردي على الدور المهم للأمم المتحدة والجامعة العربية في هذا الشأن من أجل إيقاف دوامة العنف في هذه المنطقة التي تسيل فيها الدماء منذ سنوات بفعل الإرهاب والصراعات السياسية الداخلية والخارجية.

رد مشروع

قال الدكتور غازي فيصل، رئيس مركز " العراق" للدراسات الاستراتيجية، إن "رد العراق على الهجمات التركية مشروع ويتسق مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، رغم أن العلاقات العراقية التركية تحظى باهتمام كبير بين الطرفين، فضلًا عن وجود علاقات اقتصادية واسعة، وأخرى مهمة في إطار الموارد المائية، لكن ما يحدث اليوم مشكلة كبيرة تتعلق أكثر بالداخل التركي والأزمات المتصاعدة بين حكومة أنقرة وحزب العمال الكردستاني، لكنها للأسف بدأت تذهب في الانتشار والتأثير على المحيط الإقليمي".

وأضاف فيصل قائلا: "ليس للعراق مسئولية عن انتشار تنظيم بي كا كا في مناطق جبلية وعرة على الحدود، ولن تحل الهجمات التركية المشكلة إطلاقًا، وعلى أنقرة أن تحل مشكلة بي كا كا على الصعيد الداخلي لديها أولًا، عبر المبادرات السياسية والدبلوماسية، وتطوير البنية التحتية للمجتمع الكردي في مناطق الاناضول".

واستدعت وزارة الخارجية العراقية سفير جمهورية تركيا في بغداد، فاتح يلدز، على خلفية ما وصفته بـ"الخروقات والانتهاكات المستمرة للجيش التركي، ومنها: القصف الأخير بطائرة مسيرة والذي طال منطقة سيدكان بمحافظة أربيل في كردستان".

وأسفر القصف التركي عن مقتل ضابطين وجندي من الجيش العراقي.

وحملت المذكرة، التي سلمها وكيل الوزارة السفير عبد الكريم هاشم إلى السفير التركي، حكومة الأخير مسؤولية هذا الاعتداء الآثم، كما طالبت الجانب التركي بتوضيح ملابساته ومحاسبة مرتكبيه المعتدين.

وشددت الوزارة في المذكرة على ضرورة أن تباشر الحكومة التركية بإيقاف القصف، وسحب قواتها من الأراضي العراقية كافة، التي استهدفت ولأول مرة قادة عسكريين عراقيين كانوا في مهمة لضبط الأمن في الشريط الحدودي بين البلدين.

وعدت الوزارة في بيان أن ما قامت به تركيا عمل عدائي، وانتهاك لسيادة وحرمة البلاد.

وفي ذات الصدد ألغت الحكومة العراقية زيارة وزير الدفاع التركي إلى بغداد، وكذلك جميع الزيارات المقررة للمسؤولين الأتراك في الوقت الحالي.

وكشف المتحدث الرسمي باسم قيادة العمليات المشتركة العراقية، اللواء تحسين الخفاجي، في تصريح خاص لمراسلة "سبوتنيك" في العراق، عن تشكيل لجان لمعرفة مخبر تركيا في تنفيذها الاعتداء السافر الذي تسبب بمقتل ضابطين كبيرين، وجندي من حرس الحدود.

وأعلن الخفاجي عن اتصالات وتنسيق بين العمليات المشتركة، والجهات الأمنية في إقليم كردستان العراق لتداول الأوضاع الخاصة بالقصف الذي شنته طائرة مسيرة تركية استهدفت سيارة لضابطين من قوات حرس الحدود العراقي، وسائقهما يوم أمس الثلاثاء، في منطقة سيدكان التابعة لأربيل مركز الإقليم.

وأضاف الخفاجي أن الاتصالات لكشف الآلية التي اعتمدها الأتراك في قصفهم، ومن الذي أعطى المعلومات وكيف تم توجيه هذه الطائرة وقصفها للسيارة العسكرية التي تقل آمر اللواء الثاني حرس حدود المنطقة الأولى وآمر الفوج الثالث/اللواء الثاني، ما أسفر عن مقتلهما مع سائقهما.

وأكد تشكيل لجان لمعرفة أسباب هذا الهجوم وكيف اعتمدت تركيا معلوماتها لاستهداف الضابطين العراقيين اللذين كانا في مهمة تفقدية لقوات حرس الحدود بين العراق والأراضي التركية.

وعد المتحدث الرسمي باسم قيادة العمليات المشتركة العراقية، في ختام حديثه، الاعتداء التركي، تطورا خطيرا من غير الممكن أن يستمر.

"سبوتنك"