Shadow Shadow
كـل الأخبار

بدأت في عهد عبدالمهدي..

’منشار الاستيلاء’ يدب في جسد العاصمة.. تحذيرات من ’تقطيع غابة بغداد’!

2020.07.02 - 18:33
’منشار الاستيلاء’ يدب في جسد العاصمة.. تحذيرات من ’تقطيع غابة بغداد’!

بغداد - ناس 

من بين أكثر أشكال الفساد خطورةً تعقيداً يبرز ملف قطع أراضي الدولة والتي قضمت مساحات واسعة منها في مناطق حيوية من مختلف مدن البلاد، عبر استغلال الأزمات الأمنية والسياسية وغياب الرقابة.

وتبدأ مراحل القضم عبر طرق ملتوية تارة وإجراءات رسمية أخرى، كما هو الحال مع "غابة بغداد" التي تقع على 550 دونماً وتضم أشجار نادرة يصل طول بعضها إلى 12 متراً.

فعلى الرغم من أن القانون العراقي يحّرم تغيير جنس الأراضي الزراعية "البساتين"، إلا أن تحركات "مشبوهة" تجري لاستغلال موافقات منحتها حكومة رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي للتلاعب بمساحات شاسعة من الأراضي الزراعية وتحويلها إلى مشاريع خاصة، وفق مصادر تحدث لـ"ناس".

وتشير المعلومات التي أدلت بها المصادر، إلى محاولة "بيع إجازة استثمار"، التي وافق مجلس الوزراء السابق على توزيع جزء غير مخصص منها كأراض سكنية لموظفي ديوان الرقابة المالية، وفق كتاب رسمي حصل "ناس" على نسخة منه.

وينص الكتاب الموجه من ديوان الرقابة المالية إلى هيئة الاستثمار الوطنية، في 26 كانون الثاني 2020، على طلب إيقاف إجراءات دائرة الاستثمارات في وزارة الزراعة وإلغاء عقد استثمار منح إلى شركة "خيرات الجنوب للاستثمارات العقارية والصناعية".

وتبين المصادر ذاتها، أن "المحاولات للتلاعب بمساحات كبيرة من الغابة وتحويلها إلى مشروع سكني ترفيهي ما تزال جارية، على الرغم من عدم موافقة أمانة بغداد".

وأعلنت أمانة بغداد، في 2017 عن خطة لإعادة "إحياء" غابة بغداد، بعد أن عادت تلك المساحة الكبيرة إلى عهدتها، عبر إجراء المسوحات الموقعية، مشيرة إلى ضرورة "إيلائها الأهمية اللازمة على وفق الاجراءات والقوانين المتاحة لأمانة بغداد والاستعانة بمبادرة ألق بغداد لتنفيذ عدد من الفعاليات داخلها لتعود كمتنفس مهم لأبناء العاصمة".

وصمم الغابة زاهر محمد بهجت الأثري في سبعينيات القرن الماضي، والذي كان له الفضل الأول بإدخال تخصص تصميم الحدائق، وتدريسه في جامعة بغداد، كما كان الدور الأول في تخصيص المناطق الخضراء والمنتزهات العامة في بغداد، إضافة إلى تصميمه لحدائق بيتية جميلة للعديد من الشخصيات البغدادية المعروفة.

وتعرضت أغلب المساحات الخضراء في العاصمة بغداد إلى أعمال تجريب وتخريب تمهيداً لتحويلها إلى مناطق سكنية أو الاستيلاء عليها من قبل جهات نافذة، فيما فقدت مستندات ووثائق تثبت عائدية عدد هائل من الأملاك والأراضي للدولة، خلال الأحداث التي شهدتها البلاد على مدى الأعوام السابقة.