Shadow Shadow
كـل الأخبار

نشاط التنظيم يثير القلق

الغارديان: داعش يعود والغرب غير مستعد لمواجهته هذه المرة!

2020.05.26 - 12:26
الغارديان: داعش يعود والغرب غير مستعد لمواجهته هذه المرة!

ناس – بغداد

رجحت صحيفة "الغارديان  البريطانية"، ازدياد الهجمات التي ينفذها داعش في العراق وسوريا خلال الأشهر المقبلة، مستبعدة ان يقوم الغرب بالتدخل هذه المرة في التصدي للتنظيم، لا سيما مع انخفاض احتمالات الحملة الصارمة التي تقودها الولايات المتحدة بعد انسحاب الأخيرة من عدة قواعد تكتيكية في غرب ووسط العراق.

وذكرت الصحيفة في تقرير لها، تابعه "ناس"، (26 ايار 2020) أنه "خلال الشهرين الماضيين ، نفذ تنظيم الدولة الإسلامية سلسلة من الهجمات واسعة النطاق والمنسقة في أجزاء من سوريا والعراق. وجدد تصاعد الهجمات المخاوف بشأن عودة التنظيم بعد عام من انهيار خلافته على الارض في شرق سوريا وبعد ستة أشهر فقط من مقتل زعيمه السابق أبو بكر البغدادي.  إن النشاط المتزايد مثير للقلق بشكل خاص لأن الظروف التي جعلت ذلك ممكنا يبدو أنها ستزداد سوءًا في الأشهر القادمة".

وأضاف أنه، "لم توقف داعش أبدًا الهجمات في البلدين منذ فقدان أراضيها ، لكن العمليات الأخيرة امر مقلق بشكل خاص.  وبصرف النظر عن الهجمات ، على سبيل المثال ، تشير التقارير الواردة من الأرض باستمرار إلى أن الجماعة كانت تتمتع بقدر أكبر من الرؤية وحرية الحركة هذا العام في القرى والضواحي في جميع أنحاء العراق وسوريا".

واشارت الصحيفة إلى أن، "الطريقة التي تم بها تنفيذ بعض الهجمات أيضًا إلى أن المجموعة لديها إمكانية الوصول إلى المعلومات حول تحركات القوات والأفراد الذين تسعى لاستهدافهم،  عادة ما تكون هذه المؤشرات إشارات مبكرة على أن المجموعة قد رسخت جذورها ، ووضعت لنفسها مساحة ، وبنت البنية التحتية اللازمة لشن الهجمات".

وأكد التقرير أن "هذا الانتعاش حديث ، ويأتي بعد عام من ضعف المجموعة في كلا البلدين ، بسبب خسارة مراكز داعش في الموصل والرقة والحملات العسكرية المكثفة ضدها.  وصل هذا الضعف إلى أدنى مستوياته مع مقتل البغدادي في أكتوبر،  وبدا أن الجماعة غير قادرة على تنفيذ هجمات انتقامية لقتل خليفتها ، أو استغلال فرص مهمة مثل إعلان الولايات المتحدة أنها ستسحب قواتها من سوريا ، والتي أعقبها غزو تركيا لأجزاء من الشمال".

وتابع: "بعد عدة أشهر، أعادت المجموعة بناء قدراتها وأصبحت أكثر نشاطًا منذ انهيار الخلافة.  هذه الفترة الفاصلة بين انخفاض الضغط المسلط على المجموعة والقدرة على استعادة الأمور تكشف بدقة كيف يمكن لداعش استعادة قوتها".

ولفت أن "داعش استغرق بعض الوقت لإعادة إنعاش نفسها لأن الضغط العسكري المستمر ضدها منعها من الاستفادة  السريعة من فرص واضحة مثل الفوضى التي أعقبت الانسحاب الأمريكي والغزو التركي، كان الضغط يتزايد بثبات ضد داعش منذ استعادة الموصل في 2017 والرقة في 2018 ، وركزت القوات التي تقودها الولايات المتحدة إلى حد كبير على عمليات التطهير في القرى المهجورة والجبال والصحاري لضمان هزيمة أكثر استدامة للمنظمة".

تعطل الضغط المستمر بسبب سلسلة من الأحداث في كلا البلدين، مما مهد الطريق لعودة داعش.

واشارت الصحيفة في تقريرها إلى أنه "أثارت الاحتجاجات الجماهيرية في العراق في أكتوبر عدة أحداث ورفعت مستوى التوتر السياسي في البلاد. وأجبرت الاحتجاجات في وسط وجنوب العراق الحكومة على الاستقالة وأدت إلى ركود سياسي استمر حتى أسبوعين ، عندما اتفقت الأحزاب السياسية على رئيس الوزراء الجديد ، مصطفى الكاظمي".

وأكدت أن "الاحتجاجات ازدادت وتضمنت في بعض الأحيان نغمة معادية لإيران، من التوترات بين القوات الأمريكية والشيعية في البلاد، أدت الهجمات والهجمات المضادة من قبل وكلاء الولايات المتحدة وإيران في نهاية المطاف إلى مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني وزعيم الميليشيات الشيعية البارزة أبو مهدي المهندس".

وتابعت: "على الرغم مما بدا وكأنه عاصفة مثالية، لم تتمكن داعش من توسيع نفوذها حتى وقت قريب.  وقع الهجوم الأبرز في 9 أبريل / نيسان بين المجموعة وقوات النظام السوري بالقرب من تدمر في الصحراء السورية،  بدا الهجوم معقدا، حيث نصبت المجموعة كمينا لقوات النظام واشتبكت معهم لعدة ساعات،  في وقت لاحق من ذلك الشهر ، نفذت داعش عدة هجمات في كركوك وديالى وصلاح الدين.  وشملت هذه الهجمات محاولة اقتحام مديرية مكافحة الإرهاب والاستخبارات في كركوك ، والعديد من الهجمات المنسقة في صلاح الدين.  وكانت الهجمات من بين أكثر الهجمات تعقيدًا منذ سنوات".

واضافت أن "داعش استفادت بشكل واضح من الفراغ الأمني ​​وانخفاض الضغط في كلا البلدين.  بينما تنشأ داعش موضع قدم لها، يصبح من الصعب قريبًا إضعافها دون مشاركة دولية أعمق، قد تجبرها العمليات التكتيكية المتجددة على أن تكون سرية، لكنها لن تفكك شبكاتها، لأن هذه العملية تتطلب استراتيجية صبورة لمكافحة الإرهاب كان يفترض ان تكون موجودة قبل عام".

وأكدت أنه "لا تزال عودة داعش جديدة وهشة، وبالتالي يمكن عكسها بسهولة إذا تم استعادة الضغط.  ومع ذلك ، فإن المشكلة هي أن الاتجاهات الحالية تبدو أكثر ملاءمة لمصالح داعش مما هي للقوات المحلية،  كما أن التوترات بين القوات الأمريكية والعراقية تجعل من الصعب على الشريكين العمل في وئام كما فعلوا خلال القتال ضد داعش في أماكن مثل الموصل،  لقد انسحبت الولايات المتحدة بالفعل من عدة قواعد تكتيكية في غرب ووسط العراق، في نفس المناطق التي نفذت فيها المجموعة هجمات في الآونة الأخيرة".

ورجحت الصحيفة "فرص عودة تنظيم داعش مع انخفاض احتمالات الحملة الصارمة التي تقودها الولايات المتحدة.،هذا الامر هو الذي يجعل المرحلة الحالية خطيرة بشكل خاص، وإذا استمر الحال في الأشهر المقبلة، فمن المحتمل أن تصبح داعش تهديدًا أكبر بكثير سيكون من الصعب احتوائه أكثر مما هو عليه الآن".