Shadow Shadow
كـل الأخبار

بعد ليلة ساخنة في الديوانية

ناشطون يتحدثون لـ ’ناس’ : جهاز أمني يلاحق المتظاهرين ونطالب القضاء بالتدخل

2020.05.19 - 18:10
ناشطون يتحدثون لـ ’ناس’ : جهاز أمني يلاحق المتظاهرين ونطالب القضاء بالتدخل

 

 

الديوانية - ناس

طالب متظاهرون في الديوانية مجلس القضاء والمنظمات الحقوقية بالتدخل العاجل لايقاف الدعاوى القضائية التي توجه ضدهم، في حين اتهموا جهة امنية بتقديم معلومات خاطئة إلى المحاكم من أجل اعتقالهم ،لافتين الى انها لاتمتلك الوحدة التحقيقية التي تمكنها من ممارسة دورها بشكل قانوني.

وذكر المحامي احمد رحمن وهو من المشاركين في التظاهرات لـ"ناس"، ان "هناك جهازا امنيا يقوم بتقديم المعلومات المغلوطة للمحاكم وهو ليس جهة تحقيقية ولايمتلك الوحدة التحقيقية ولايوجد عنده ضباط مختصون بهذا المجال".  

واضاف، ان "هذه الجهة تستغل صلاحياتها التي منحت لها من قبل رئيس هيئة الإشراف القضائي من خلال تقديم المطالعات الى القضاء لإصدار اوامر القبض على المتظاهرين السلميين في الديوانية".

وطالب رحمن رئيس هيئة الاشراف القضائي ورئيس مجلس القضاء الاعلى والمدعي العام ومفوضية حقوق الانسان واللجنة القانونية النيابية بـ"التدخل العاجل لسحب هذه الصلاحيات من قبل هذا الجهاز الذي لازال يعمل لحد الان من دون اي قانون خاص ينظم عمله".

من جانبه قال الناشط احمد محبوبة، ان "هناك دعاوى للقبض على المتظاهرين وزجهم في السجون من دون وجود ذريعة او جريمة ارتكبت من قبل المتظاهرين كما حصل يوم امس مع اثنين من الناشطين الذين اعتقلوا داخل مبنى المحكمة مع محاميهم وهذه سابقة خطيرة لم تشهدها المحاكم العراقية حتى في ايام النظام السابق ".

وتساءل محبوبة، هل ان "التظاهر ممنوع وهل توجد مادة قانونية تمنع المطالبة بالحقوق واذا كانت بعض الاجهزة الامنية لا ترغب بخروج  الشعب الى ساحات التظاهر فعليها ان تقر فقرة قانونية صريحة تذكر فيها هذا الامر لنمتنع عن التظاهر والمطالبة بإزاحة الفاسدين".

 

 

وأكد قائد شرطة محافظة الديوانية، العميد حيدر حسن منخي، اليوم الثلاثاء، استقرار الأوضاع الأمنية داخل المحافظة، وعودة الهدوء إليها، بعد أحداث الأمس.   

وقال منخي، في حديث لـ" ناس " اليوم (19 أيار 2020 ) إن " هناك أشخاصاً حاولوا زعزعة الوضع الأمني في المحافظة، وتحويل مساره من الاستقرار إلى العنف من خلال خلق فتنة بين المتظاهرين والقوات الأمنية".  

وأضاف، أن "الأوضاع في المدينة مستقرة وهادئة  بعد انتهاء أحداث الأمس، وانسحاب المعتصمين من أمام  دائرة الأمن الوطني بعد صدور أمر قضائي بإطلاق سراح المعتقلين الأربعة  بعد اعتقالهم صباح الأمس، وتحويلهم للأمن الوطني باعتبارها الجهة المعنية بالشكوى المقدمة ضدهم".  

وأوضح  منخي، أن" القضاء في الديوانية كان له دور كبير في إنهاء الأزمة فضلاً عن الدور الكبير الذي لعبته نقابة المحامين  بعد تدخلها وتبنيها الدفاع عن المتظاهرين ومتابعة القضية إلى أن تم إطلاق سراح جميع الموقفين وهو ما ساعد على إنهاء التوتر الحاصل في المحافظة".  

وأشارإلى أن " المتظاهرين كانوا على درجة كبيرة من الوعي  من خلال التعاون مع الاجهزة الامنية، وممارسة حقهم الدستوري في التظاهر السلمي، والذي نعمل على ضمانه وتهيئة الأجواء الملائمة له".  

يذكر أن محافظة الديوانية شهدت أحداث عنف وإصابة متظاهر بعد لإطلاق الرصاص على معتصمين تجمعوا أمام دائرة الأمن الوطني، مطالبين  بالإفراج عن أربعة متظاهرين بارزين ضمنهم محاميين اثنين، تم اعتقالهم داخل محكمة استئناف القادسية وتحويلهم إلى الأمن واحتجازهم هناك بتهم تتعلق بمشاركتهم في تظاهرات أكتوبر التي شهدتها المحافظة.  

وقال ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، إن هذه المرة الاولى التي يتواجه بها الامن الوطني مع المواطنين بالسلاح والرصاص الحي، رغم مواجهات سابقة مع قوات الشرطة اثناء الاحتجاجات الشعبية ومارافقها من عنف مفرط تجاه المتظاهرين، إلا أنه لم يتدخل بتلك المواجهات مكتفيا بنشر عناصره داخل ساحة التظاهر .