Shadow Shadow
كـل الأخبار

’تهريب 100 مليون دولار يومياً’

تقریر كویتي: ’المركزي’ بقبضة المالكي وتغيير رئيسه لن يحل الأزمة

2023.01.24 - 15:58
App store icon Play store icon Play store icon
تقریر كویتي: ’المركزي’ بقبضة المالكي وتغيير رئيسه لن يحل الأزمة

بغداد - ناس

قالت صحيفة كويتية، الثلاثاء، إن المحافظ السابق للبنك المركزي العائد لمنصبه علي العلاق، حليف مقرب إلى نوري المالكي، ونقلت عن مصادر في بغداد، إن هذا جزء من تغييرات حكومية لتقديم "أكباش فداء" أمام الرأي العام ويستوجب اثبات حيادية الرئيس الجديد في المفاوضات المقبلة مع واشنطن.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

 

وأضاف تقرير "الجريدة" تابعه "ناس"، (24 كانون الثاني 2023) أنه لم يسبق للدينار العراقي في عهد ما بعد صدام حسين، أن مرّ بأزمة كالتي يمر بها حالياً، إذ لا يعرف له أحد سعراً ثابتاً، ما دفع التجار إلى رفع أسعار كل شيء تقريباً، في محاولةٍ لتعويض خسارات كبيرة تعرّضوا لها، داخل اقتصاد معتمد على الاستيراد.

 

وبحسب تحليل الصحيفة الكويتية نتجت هذه الأزمة عن قيودٍ أميركية جديدة على تحويلات الدولار إلى العراق من الفدرالي الأميركي، في محاولة للسيطرة على تهريب ما يقدر بمئة مليون دولار كل يوم إلى ايران في خرق واضح للعقوبات الدولية في زمن حكومة تقودها الأطراف المتشددة في السياسة الشيعية، ما اعتُبِر أحياناً دليلاً على محاولة واشنطن تقييد «أرباح» طهران وحلفائها في العراق حاليا.

 

وذكرت مصادر رفيعة في بغداد للصحيفة الكويتية أن الإطاحة بمحافظ «المركزي»، أبعد من مجرد تقديم كبش فداءٍ أمام الجمهور، فالسوداني ومن ورائه المالكي «يريد مسؤولاً يثق به في مفاوضات ضرورية مع واشنطن حول إدارة أزمة الدينار، والعلاقة التجارية مع إيران».

 

وأضافت المصادر أن «المالكي تحدث عن ضرورة إطلاق حوار عاجل مع واشنطن حول أزمة الدينار، وهو لا يستطيع أن يتقدم في هذا الملف إلا بشخص يثق به على نحوٍ مطلق، لذلك عاد إلى ذكرياته الأولى وأعاد علي العلاق إلى المنصب الذي سبق أن شغله في ولاية المالكي الثانية».

 

 وذكرت الصحيفة أن السلطة المالية تمثل معركة متميزة في سيرة المالكي السياسية، إذ سبق له أن أطاح بمحافظ «المركزي» الأسبق، الراحل سنان الشبيبي، وهو شخصية مصرفية مرموقة دولياً، كان يعارض تدخلات المالكي في سياسات النقد، واختراقات إيران، وجاء بالعلاق بديلاً عنه، ثم أبعد الكاظمي العلاق عن المنصب، حتى عاد اليوم مكلفاً بالسيطرة على الدولار.

 

وتشددد الصحيفة أن خبراء المال في بغداد يقولون، إنه لا يمكن لأي شخص استعادة وضع الدينار، إلا إذا أقنع طهران بأن تكف عن شراء الدولار من السوق العراقي، أو أقنع واشنطن بتخفيف القيود الصارمة التي فُرِضت حديثاً على تحويلات الدولار إلى بغداد، خصوصاً أن العراق لا يمكنه نقل أرصدته إلى خارج الولايات المتحدة، لأنها الطرف الوحيد الذي يوفر «حماية دولية» لعوائد نفط العراق، أمام مئات آلاف الدعاوى القضائية التي تعود لأربعة حروب خاضتها البلاد خلال العقود الماضية.

 

ويقول رئيس الحكومة العراقية إن لديه أكثر من 10 إجراءات جديدة لمنع انهيار السوق، لكن الخبراء يعلقون على ذلك بأنه يبقى محدود التأثير، إذ ينبغي توفير 200 مليون دولار يومياً لاستقرار السوق، بينما الذي تسمح به أميركا حالياً لا يزيد على معدل 60 مليون دولار، ما رفع سعر الدولار إلى تخوم 1700 دينار، بعد أن كان قبل شهرين 1450. 

 

وسيتوجب على المالكي أن يقنع العاصمة الأميركية بأن شخصية العلاق محايدة ولا تمثل اختلالاً في المؤسسات العليا، في ظل مخاوف واشنطن من تغييرات عميقة لمصلحة طهران، تشمل تدريجياً مؤسسات الأمن، والقوات المسلحة، والمخابرات، والمؤسسات المالية وذلك بحسب تعبير الصحيفة الكويتية.