Shadow Shadow
كـل الأخبار

تضارب في المعلومات بشأن خفايا قرار تغيير محافظ البنك المركزي

2023.01.24 - 12:06
App store icon Play store icon Play store icon
تضارب في المعلومات بشأن خفايا قرار تغيير محافظ البنك المركزي

بغداد - ناس

أعفى رئيس الوزراء محافظ البنك المركزي مصطفى مخيف من منصبه "بناءً على طلبه" ضمن قرارات لمواجهة أزمة سعر الصرف، في حين يشكك مدونون ومراقبون في دوافع الخطوة وسط حديث عن أن المحافظ كان ضحية للضغوط التي مارستها الأحزاب والفصائل التي تبحث عن إيجاد آلية تمكنها من مواصلة الالتفاف على تهريب العملة.

قناة "ناس" على تلكرام.. آخر تحديثاتنا أولاً بأول  

 

ونقلت "العرب" اللندنية في تقرير لها تابعه "ناس"، (24 كانون الثاني 2023) عن مراقبين بأن "محافظ البنك المركزي المقال هو ضحية لحسابات سياسية قد تكون دفعت السوداني إلى الضغط عليه وإجباره على الاستقالة، خاصة أنه محسوب على حكومات سابقة كانت على خلاف مع الإطار التنسيقي الذي يتحكم في الحكومة الحالية ويسيّرها من وراء الستار".

 

مراقبو الصحيفة أشاروا الى أن مصطفى غالب مخيف كان متشددا في مسألة التحويلات البنكية بين إيران وحلفائها، وأنه متحمس لتطبيق القيود الأميركية التي تهدف إلى جعل النظام المصرفي العراقي يمتثل لممارسات تحويل الأموال العالمية.

 

ولفتوا إلى أن الخلاف بشأن تطبيق هذه القيود دفع بهذه القوى للضغط من أجل إقالة المحافظ، وفي نفس الوقت اتهام واشنطن بأنها تقف وراء أزمة الدينار العراقي.

 

مقابل هذا أثنى عضو المكتب السياسي لتيار الحكمة فادي الشمري على الخطوة وبررها في تغريدة (23 كانون الثاني 2023)، إن "قرارات جريئة اتخذتها الحكومة في اعادة السيطرة والتوازن لسعر العملة بعد المضاربات السوقية الاخيرة منها تغيير ادارة البنك المركزي ودعم تزويد التجار بالسعر الرسمي في مختلف القطاعات التجارية".

 

وأضاف الشمري أن "تعهدات المحافظ الجديد هو إعادة سعر الصرف خلال فترة وجيزة"، مشيراً إلى أن "تقديري لها لن تتعدى سوى اسابيع".

 

الى ذلك وصف رئيس مركز التفكير السياسي إحسان الشمري، لـ "ناس" الإثنين، تنصيب علي العلاق محافظاً للبنك المركزي بـ"خطوة بالاتجاه الصحيح".

 

وأضاف "اتصور على الرغم من أن تنصيب العلاق إجراء داخلي من قبل رئيس الوزراء محمد شياع السوداني لامتصاص النقمة الشعبية نتيجة انهيار الدينار؛ لكن اعتقد هي رسالة إلى الخارج بالتحديد، مفادها أنه هناك إمكانية للحوار مع الفيدرالي الأميركي عبر شخصية سبق أن تعاملت مع الولايات المتحدة الاميركية والمجتمع الدولي في الجانب المالي".

 

وختم، "صنّف العلاق في كثير من الاستبيانات الدولية على أنه بمراكز متقدمة في السيسات المالية وجميع ذلك يتيح فرصة لوجود سياسة مالية جديدة يمكن أن تنقذ البلاد".

 

وعلى الصعيد السياسي انتقدت حركة وعي تعيين العلاق لأن اسمه مرتبط بقضة غرق مليارات دينار إذ علق رئيس حركة وعي، صلاح العرباوي، في تدوينة تابعها "ناس"، إنه "يجب ان يكون في سيرتك الذاتية (السيڤي) علامة فشل واضحة حتى تستحق منصباً سياديا، مثلا، ان يغرق في عهدك السابق 7 مليار دينار!".

 

وكان المحافظ علي العلاق قد قال أمام البرلمان: إن "7 مليارات دينار تلفت نتيجة دخول مياه الأمطار وغرق خزائن مصرف الرافدين (حكومي) عام 2013، الأمر الذي أدى إلى تضرر الأوراق النقدية بنسبة 100 بالمئة".

 

وبدأ بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك في نوفمبر الماضي بفرض قيود أكثر صرامة على التحويلات الدولية بالدولار للبنوك العراقية التجارية، في خطوة قال مسؤولون أميركيون وعراقيون إنها "تهدف إلى الحد من غسيل الأموال والتحويل غير القانوني للدولار إلى إيران وغيرها من الدول التي تخضع لعقوبات شديدة".

 

ويرتبط تقلّب الدينار ببدء امتثال العراق لبعض معايير نظام التحويلات الدولي (سويفت) الذي بات يتوجّب على المصارف العراقية تطبيقه منذ منتصف نوفمبر الماضي للوصول إلى احتياطات العراق من الدولار الموجودة في الولايات المتحدة.

 

ويجب على المصارف العراقية حاليّا تسجيل “تحويلاتها (بالدولار) على منصة إلكترونية، تدقق الطلبات.. ويقوم الاحتياطي الفيدرالي بفحصها وإذا كانت لديه شكوك يقوم بتوقيف التحويل”، كما أفاد مستشار رئيس الوزراء العراقي للشؤون المالية مظهر صالح.

 

ورفض الاحتياطي الفيدرالي منذ بدء تنفيذ القيود "80 في المئة من طلبات" التحويلات المالية للمصارف العراقية بحسب صالح، على خلفية شكوك متعلقة بالوجهة النهائية لتلك المبالغ التي يجري تحويلها.

 

وأفادت وكالة الأنباء الرسمية نقلاً عن مصدر حكومي بأن السوداني “قرر إعفاء محافظ البنك المركزي مصطفى غالب مخيف من منصبه بناءً على طلبه”، و”كلَّف علي محسن العلَّاق بإدارة البنك المركزي بالوكالة”.

 

وأحال السوداني مدير المصرف العراقي للتجارة سالم جواد الجلبي على التقاعد و”كلف بلال الحمداني لإدارة المصرف إضافة إلى مهامه”، وفق وكالة الأنباء الرسمية.

 

وأكد السوداني أن ارتفاع سعر صرف الدولار في الوقت الراهن لم يكن قرارا حكوميا إنما هو آلية تم الاتفاق عليها بين المؤسسات المالية والبنك المركزي لترشيد عملية بيع الدولار عبر نافذة بيع العملة.